العاملي
283
الانتصار
الله عنها أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شاء فليصمه ، ومن شاء أفطر ) . والمستفاد من الحديثين السابقين أن النبي كان يصومه من قبل أن يهاجر إلى المدينة المنورة . وروى أيضاً : ( 1824 - حدثنا أبو عاصم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء : إن من أكل فليتم أو فليصم ، ومن لم يأكل فلا يأكل . وروى أيضاً : ( 1859 - حدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار : من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه ، ومن أصبح صائماً فليصم . قالت : فكنا نصومه بعد ، ونصوم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العهن ، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار ) . انتهى . ونلاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر بصيامه في المدينة ، بل يبعث موفديه إلى قرى الأنصار البعيدة عن مركز المدينة ليحثوهم على صيامه . ثم روى بعده : ( 1900 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : ما هذا . قالوا : هذا يوم صالح ، هذا يوم نجى الله نبي